أحمد بن علي الطبرسي

191

الاحتجاج

قال : فقلت له : يا بن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار : أهما اليوم مخلوقان ؟ قال : نعم . وأن رسول الله صلى الله عليه وآله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء . قال : فقلت له : إن قوما يقولون : أنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين ؟ فقال : ما أولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شئ ، ويخلد في نار جهنم . قال الله عز وجل : ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن ) ( 1 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل ( ع ) فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته ، فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة عليها السلام ، ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة ) ( 2 ) . وقال الرضا عليه السلام : في قول الله عز وجل : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ( 3 ) قال : يعني - مشرقة - تنظر ثواب ربها . وقال عليه السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( قال الله جل جلاله : ما آمن بي من

--> ( 1 ) الرحمن - 43 ( 2 ) في ينابيع المودة ص 197 عن عايشة قالت : قلت : يا رسول الله ما لك إذا جعلت لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلا ؟ قال : لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبرائيل الجنة فناولني تفاحة فأكلتها ، فصارت نطفة في ظهري ، فلما نزلت من السماء واقعت خديجة ففاطمة من تلك النطفة فكلما اشتقت إلى تلك التفاحة قبلتها ثم قال : أخرجه أبو سعد في شرف النبوة وفيه أيضا عن ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر القبلة لفاطمة ، فقالت له : إنك تكثر تقبيل فاطمة ؟ : فقال : إن جبرائيل أدخلني الجنة ليلة أسري بي إلى السماء فأطعمني من جميع ثمارها ، فصارت ماء في صلبي ، فحملت خديجة بفاطمة ، فإذا اشتقت إلى تلك الثمار ، قبلت فاطمة فأصبت من تقبيلها رائحة جميع تلك الثمار التي أكلتها ثم قال : أخرجه أبو الفضل بن خيرون . ( 2 ) القيامة - 23